محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
174
إيجاز التعريف في علم التصريف
[ ثالثها : كونه حرف مدّ متطرّفا ] وإن كان أوّل المثلين حرف مدّ متطرّفا لم يجز الإدغام أيضا ، نحو : يعطي ياسر ، ويغزو واقد ؛ لأنّ المدّ الذي في حرف المدّ قائم مقام حركة ، ولذلك جاز التقاء الساكنين إذا كان أوّلهما ممدودا باطّراد في نحو : دابّة ، وآ الغلام قال « 573 » ؟ وبغير اطّراد في نحو : التقت حلقتا البطان « 574 » ، فكما امتنع إدغام المتحرّك امتنع إدغام الممدود ، إلا أنّ المدّ ( ألزم للممدود من ) « 575 » الحركة للمتحرّك ، فلذلك سوّي بينهما في التزام زوالهما توصّلا إلى ( إدغام ) « 576 » المتّصل ؛ لأنّه أهمّ من إدغام المنفصل ، نحو : رادّ ، ومدعوّ ، ما لم يكن أوّلهما بدلا من مدّة ، فيتعيّن الفكّ ، نحو :
--> ( 573 ) ذكر ابن الحاجب أن الصّور التي يغتفر فيها التقاء الساكنين ويطّرد أربعة ، وما عداها شاذّ نادر غير مطّرد ، وهذه الأربعة هي : 1 - يغتفر في الوقف مطلقا ، إن كان ما قبل الموقف عليه ساكنا أيضا ، نحو : زيد ، وبكر . 2 - وفي المدغم وقبله ساكن لين من كلمته ، نحو : الضّالّين ، ودويبّة ، وتمودّ الثوب . 3 - وفيما بني لعدم التركيب وقفا ووصلا ، كأن تعدّ حروف الهجاء ، فتقول : عين ، غين ، قاف ، كاف ، لام ، ميم ، نون ، هاء ، واو ، ياء ، أو أن تقرأ أسماء جماعة ، فتقول : سعد ، بكر ، زيد ، خلدون . ولا فرق هنا بين أن يكون ما قبل الأخير لينا كزيد ، أو غير لين كسعد . 4 - وفي المبدوء بهمزة وصل مفتوحة ، من المحلى بأل ، أو غيره ، وقد دخلت عليهما همزة الاستفهام ، فتقول : الحسن عندك ؟ ومنه قوله تعالى : الذَّاكِرِينَ ، وقوله : آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ . وآيمن اللّه يمينك ؟ وانظر الشافية ( 56 ) ، وشرحها للجاربردي ( 150 - 51 ) ، وللرضي ( 2 / 210 - 25 ) ، ولليزدي ( 1 / 238 - 42 ) ، والمفصل ( 352 - 53 ) ، وشرحه لابن يعيش ( 9 / 120 - 23 ) ، ولابن الحاجب ( 2 / 352 - 60 ) . ( 574 ) مثل يضرب للأمر إذا اشتدّ وبلغ غايته ، وانظر بالإضافة إلى المراجع المذكورة في الحاشية السابقة في : أمثال أبي عبيد ( 343 ) ، ومجمع الأمثال للميداني ( 3 / 102 ) ، والجمهرة لأبي هلال العسكري ( 1 / 188 ) ، والمستقصى للزمخشري ( 1 / 306 ) . ( 575 ) ب : " اللازم للممدود أولى من " . ( 576 ) أ : " الإدغام " .